ولاية نابل
تقع ولاية نابل بالشمال الشرقي للبلاد التونسية وهي شبه جزيرة تمتد داخل البحر بطول يبلغ حوالي 70 كلم ومتوسط عرض يبلغ 40 كلم وتسمى شبه جزيرة الوطن القبلي وتفصل بين خليجي تونس والحمامات. تمثل مساحة ولاية نابل 1.8 من مجموع مساحة البلاد التونسية وتتكون تضاريس الولاية من مجموعة هضاب وتلال
وكتل جبلية أهمها جبل سيدي عبدالرحمان الذي يصل ارتفاع أعلى قمة به 639 م وتنحدر من سفوح هذه السلسلة الجبلية سهول تمتد على طول ساحليها الشمالي والجنوبي. تعتبر ولاية نابل ثرية بمواردها المائية الجوفية والسطحية فهي تحوي منظومة مائية مستقلة تضم عدد هام من البحيرات الجبلية والسدود التلية إلى جانب السدود الكبرى مثل سد لبنة.
تتميز ولاية نابل بمناخها المتوسطي شبه الجاف في جزءها الجنوبي وشبه الرطب في جزءها الشمالي ويتراوح معدل التساقطات بها بين 400 و 500 مم ويمكن أن يصل إلى 750 مم في المرتفعات الشمالية. أما معدل درجات الحرارة فيتراوح بين 11 شتاء و 27 مئوية في فصل الصيف.
يتوزع سكان الولاية بصفة متفاوتة نسبيا على مختلف مناطقها حيث نجد أكثر من نصف السكان على الشريط الساحلي أما بداخل الولاية فتتركز الأغلبية بمدينتي قرمبالية وبني خيار و تتميز ولاية نابل بطابعها الحضري حيث تبلغ نسبة التحضر بها 66 بالمائة وهي نسبة تعادل تقريبا المعدل على المستوى الوطني.
تتميز ولاية نابل بتنوع نسيجها الاقتصادي وبمكانتها المرموقة على مستوى الإنتاج الزراعي والصناعي فبالرغم من صغر المساحة الزراعية بها 4 بالمائة من مجموع الأراضي الزراعية بالبلاد فهي تساهم بمجموع 15.5 من مجموع الإنتاج الزراعي الوطني وتتمثل المنتوجات الزراعية بالخصوص في القوارص والفراولو والتوابل والعنب وتربية الماشية والدواجن والبقر الحلوب. وللولاية موقعا متميزا في قطاع الصيد البحري إذ تضم 4 موانىء هامة للصيد البحري. أما القطاع الصناعي فيحتل مكانة بارزة إذ يضم نسبة 10 بالمائة من الوحدات الصناعية بالبلاد التونسية وجزء هام منه حوالي 40 بالمائة يتكون من مؤسسات مصدرة تساهم بحوالي 10بالمائة من مجموع صادرات البلاد. وترتكز الأنشطة الصناعية بدرجة أولى على الصناعات الغذائية وصناعة الملابس والجلود والمواد الكهربائية والميكانيكية. في ما يخص القطاع السياحي تعتبر الجهة أول قطب سياحي بالبلاد وذلك لاحتوائها على ربع طاقة الإيواء الوطنية بمنطقتي نابل والحمامات بالأساس وهي تمثل وجهة متميزة للسياحة الشاطئية والسياحة الاستشفائية بالمياه المعدنية بقبرص.
تتميز الجهة بمواقع سياحية من الناحية البيئية إذ تضم العديد من المكونات الإيكولوجية على غرار الحديقة الوطنية بجزيرة زمبرة ومغاور الخفافيش بالهوارية وغابة دار شيشو وواد عبيد وسباخ قربة. كما تتميز بثراء معالمها الأثرية التي ترجع إلى العهد الفنيقي والروماني وصولا إلى العهد الإسلامي من أبرزها كركوان وبرج قليبية كما تعرف الجهة بصناعاتها التقليدية من الخزف والبلور وغير ذلك من التحف المحبذة.

0 التعليقات:
إرسال تعليق